مدونة تيدوز

١٢‏/٠٩‏/٢٠٠٨

جوجل...الاخ الاكبر


لا أنكر عشقي الغير مبرر لجوجل وتقنيات جوجل وأفكار جوجل وأصبحت من المدافعين بشدة عن جوجل ويغضبني اي إنتقاد يوجه لحبيبتي جوجل, وقد يكون ذلك بسبب ما تمثله الشركة بالنسبة لي من قوة وأفكار تمس حياتنا في العديد من النواحي فأنت حين تريد معرفة ابسط معلومة فأنت تبحث في جوجل, وحين تريد ترجمة شيء فأنت ايضا تبحث في جوجل, أضف إلى ذلك انك تستطيع البحث عن نفسك في جوجل التي ستحاول جاهدة إظهار النتائج الخاصة بك من العديد من المواقع ومما لاشك فيه فإن جوجل اصبح لها ولمنتجاتها أثر غير طبيعي في حياة مستخدميها لكن هل جوجل صديقتنا بالفعل؟

إذا كنت من الاشخاص الذين لهم نشاط لابأس به في الانترنت فالأرجح ان جوجل تعرف عنك أكثر مما يعرفه بعض من أصدقائك وإذا كنت من المستخدمين المسجلين في حسابات جوجل فلعل الشركة تعرف الكثير عن عادات بحثك والمواضيع التي تبحث عنها سواء كانت مواضيع علمية او "إحم إحم" فأنا اشك ان جوجل ستقوم بمسح أي شيء دون اي يقوم المستخدم بذلك وقد تكون هناك بنود خفية في إتفاقية المستخدم لانعلم عنها خصوصا واننا نوافق مباشرة دون قراءة (طبعا انا من ضمنكم).

واليوم وفي عصر المعلومات هل ستقوم جوجل لمجرد سواد عيوننا بحفظ سجلاتنا بعيدا عن عيون الاخرين وهل لمجرد انك تحمل شعار "بحبك ياجوجل" يكفي لجعل الشركة صديقة؟ لا أظن ذلك فأساس هذا العصر هو المعلومات والاحصائات التي تساعد في إتخاذ القرار وبما أن كل مستخدم يشكل رقما في إحصائية فلا أظن ان الشركة ستقوم بالتخلص من البيانات من أجل الحفاظ على خصوصية المستخدم حتى وإن إدعت الشركة عكس ذلك فرغم كل ماتدعيه الشركة فإن جوجل بنفسها قد صرحت في أحد المحاكمات الامريكية قامت بالتصريح بأن الخصوصية غير موجودة في عالم الانترنت شئنا ام أبينا, وهل يا ترى ستحافظ جوجل على خصوصيتنا مستخدمة قمرها الصناعي الجديد الذي يمتلك قدرات تصوير دقيقة تسمح له بإلتقاط أدق التفاصيل...ترى بعد كل الذي تعرفه جوجل عنك هل مازلت مصرا على انها صديقة؟ وبغض النظر عما إذا كنت مستخدما عاديا ام ناشطا سياسيا فالخصوصية مهمة فأنت تقوم بتأمين بريدك وبياناتك بعيدا عن عيون أهلك وامك وأبيك...وحتى عن عيون "حبيبة قلبي" (إن وجدت) ولكن جوجل في نفس الوقت تستطيع كشف الكثير عنك...

أصبح الكثيرون بشبهون جوجل "بالاخ الاكبر" بمعنى انها العين التي تراقب وتعرف كل شيء ومع إرتباطنا بشكل وثيق بالانترنت أصبح هذا الشيء أقرب للواقع.



Creative Commons License


10 التعليقات:

Administrator يقول...

أشاركك نفس الشعور تجاه قوقل مع أني متخصص في تقنيات ميكروسوفت ولكن بصراحة قوقل غيرت الكثير في عالم الانترنت بخدماتها المجانية الرائعة وبمحافظتها على الخصوصية

الفيلسوف يقول...

مرحباً ثمود
كل عام وانت بخير وأعلم أني متأخر
واشتقت كثيراً لكتاباتك ها هنا ويبدو أني وفقت اليوم لمشاهدتها بالصدفة لأكون أول المعلقين
بالنسبة لقوقل انتشرت عنها اشاعات كثيرة حول تسليمها بيانات ومعلومات عن ناشطين سياسيين من الشباب الصيني حتى تفك الحكومة الصينية قبضتها وترخيها مع قوقل و خدماتها اللامنتهية وثبت بأحد البرامج الوثائقية مجاملة قوقل للحكومة الصينية مرة أخرى أوضحها المذيع بأبسط طريقة بحث عن صور حادثة مربع تيانمن الذي ظهرت دباباتها بوضوع بالبحث بأمريكا بينما اختفت بالبحث عنها بذات قوقل بالصين
هل نحن مخدوعون ؟؟؟ الله أعلم خاصة و أننا آخر من يهتم بالخصوصية كون الجميع ينتهكها من شركات الهاتف لجهات كفانا الله شرها

monem يقول...

جميل موضوعك
أعرض عليك أيضا الاطلاع على المادة التي كتبتها
http://monem75.blogspot.com/2008/04/blog-post_10.html

layal يقول...

حقا اعتقد ان قوقل تعرف عنا اكثر مما يعرفه المقربون
لكن السؤال الذي دار ببالي ماذا سيحدث لو ان قوقل تعاونت مع الحكومات للكشف عن انشطه مستخدميها ؟؟
طبعا المكاسب لن تكون بسيطه
لكن في نفس الوقت ستفقد ثقه الناس فيها
معادله صعبه
كل عام وانت بخير
ومتابعه بهدوء مدونتكم التقنيه -جهد ملحوظ وللامام دائما

عالم الإنترنت يقول...

بالفعل جوجل أصبح أكثر من "الاخ الاكبر"
بغض النظر عن سلبياته :)

Thamood يقول...

أشكركم على تفاعلكم مع الموضوع وردا على ليال...هل من الضروري ان تعلن جوجل على الملأ تعاونها مع الحكومات؟!

زمن الخصوصية إنتهى إذا اردنا الخصوصية فعلينا ان نمتنع عن إستخدام الانترنت

دليل مواقع يقول...

ماهو بس انت اللي تحب قوقل(:

كلنا قوقل

حمزة يقول...

لايمكن بحال اعتبار جوجل صديقة !!فقط استفد من خدماتها ولاتوجع رأسك كثيرا بموضوع الخصوصية لأنه يبدوا أن نظرية المؤامرة سيطرت على أبسط تفاصيل حياتنا هذه شركات همها الربح لاغير وهذا هم أغلب سكان الكوكب فلماذا نستغرب من جوجل هكذا توجه ثم من يدري ملايسات وتفاصيل تعاونها مع الصين ربما كانت محقة فيما فعلت !!؟؟ لماذا نجزم بانها اخطأت في تصرفها ذاك ؟؟؟؟!!!! عموما العمدة على جوجل أصبحت سمة الموقف ولابدائل حقيقية حتى اﻻن لي من خدماتها المعروفة لذلك استعينوا بالله واصبروا حتى يفتحلكم واحد من المليونيرية العرب شركة ربما سيكون رأس مالها لايكفي لبناء شعار جوجل ولاحول ولاقوة إلا بالله .

حسام يقول...

نفس الشعور أخ ثمود....
لا ننسى أن سيرجي برين (صاحب مايكروسوفت أو مؤسسها) يهودي...فلا تأمل خيرا من يهودي...

حسام يقول...

عفوا تصحيح...
سيرجي برين (صاحب غوغل أو مؤسسها) يهودي